
إن استمرار تهميش كفاءات شريحة «لمعلمين» في التعيينات يطرح سؤالًا جوهريًا: ما جدوى خطاب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في وادان الرافض للإقصاء ومخلفات التراتبية الاجتماعية، إذا لم ينعكس ذلك عمليًا على فرص المواطنين في تولي المسؤوليات؟
إنصاف لمعلمين ليس مطالبة بامتياز فئوي، بل استحقاق تفرضه الكفاءة والعدالة وتكافؤ الفرص. فبين أبناء هذه الشريحة كفاءات علمية وإدارية ومهنية لا يجوز أن يحجبها الانتماء الاجتماعي عن مواقع تستحقها بمؤهلاتها.
فخامة الرئيس، إن محاربة الإقصاء لا تُقاس بالشعارات، بل بمدى حضور العدالة في القرارات. المطلوب مراجعة واقع التعيينات، وضمان معايير شفافة تنصف الكفاءات بعيدًا عن الاعتبارات الاجتماعية.
إن موريتانيا لا تحتاج إلى محاصصة جديدة، بل إلى دولة مواطنة لا يُقصى فيها مؤهل بسبب أصله، ولا يُمنح فيها منصب إلا على أساس الاستحقاق.
فلا تجعلوا لمعلمين يشعرون بأنهم عادوا إلى المربع الأول، واجعلوا من خطاب وادان واقعًا ملموسًا، لا وعدًا مؤجلًا.
الاستاذ :نوح عيسى



