المديح النبوي ... في عيون نون النسوة / الكاتبة خديجة ابنيجاره

جمعة, 08/07/2026 - 10:29

يُعدّ المديح النبوي الشريف من أبرز الفنون الأدبية التي ازدهرت في موريتانيا، لما له من مكانة عظيمة في نفوس أهلها الذين عُرفوا بحبهم لرسول الله ﷺ.

 

وقد كان للمرأة الموريتانية في هذا الفن نصيب وافر، فأنشأت أدباً خاصاً بها عبّرت فيه عن وجدانها الديني فحوّلت مشاعر الشوق والحب من الغزل إلى أناشيد مديح وثناء خالصة لرسول الله ﷺ حباً له وتقرباً.

 

ويتضح ذلك في قول إحداهن باستنكارٍ وإيمان:

 

غريب ألاحد ... يمدح مايمدح محمد

 

وهنا تستغرب "الهيدانة" من أن يُصرف المديح لغير رسول الله ﷺ، ففي نظرها ما المدح إلا له، وما الثناء إلا عليه.

وتقول أخرى:

 

أخيار الوجود.... ماكيفُ فالأمة موجود

 

هنا تمدح المرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه هو خير الخلق وأفضلهم وتؤكد على عدم وجود من يشبه في الأمة كلها 

حيث تقول أخرى أن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورثتها عن ٱبائها وأجدادها :

عزت نبي.... عزة وراثية في 

 

مدحك ملانه ... شتليت انكد انكول ٱن

فالمرأة هنا تعلن عجز اللغة أمام عظمة الممدوح وجلاله صلى الله عليه وسلم 

 

وخلاصة القول أن المديح النبوي عند الموريتانيات لم يكن مجرد فن أدبي، بل كان تعبيراً صادقاً عن إيمان. فقد حوّلت المرأة لوعة الغزل إلى أناشيد مدح

وهكذا ظل المديح النبوي الشريف في أرض شنقيط مرآة تعكس إيمان نسائها، وصدق تعلقهن بسيد الخلق

 

آن محمد ..مانبغي كيفتْ بَغْيُو حد ﷺ

 

فأرسول المنگور..يم الشكر،ويم المشكور ﷺ

 

لنوار اعطاهَ..مولْ المعطَ فات الْ طـٰه ﷺ

 

فأمداح انبيَّ..حدِّي نص اشويعِريَّة !

 

 

وكالة المنارة الإخبارية