
اليوم دخلت إلى رابط التآزر عدة مرات بطلب من عدد من الأشخاص، لمعرفة ما إذا كانوا من بين المستفيدين من تقسيمات برنامج "عون" التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية.
وقد لمست فرحة كبيرة لدى كل من وجد اسمه ضمن المستفيدين، كما لمست في المقابل خيبة أمل وحزنا لدى من لم يجدوا أسماءهم في اللوائح وهي مشاعر متباينة بين الفرح والانتظار، تعكس حجم الأمل الذي علقه المواطنون على هذه المبادرة.
خمسة عشر ألف أوقية قديمة قد تبدو للبعض منا، نحن أهل "فيسبوك"، مبلغا بسيطا لا يستحق الالتفات إليه لكن من رأى فرحة النساء الضعيفات بها، وسمع دعواتهن الصادقة لمن يقف وراء هذه المساعدات عندما يقال لإحداهن: "أنت مستفيدة"، سيدرك أن قيمة الخطوة لا تقاس بحجم المبلغ بل بالأثر الذي تتركه في نفوس المحتاجين وحياتهم.
وخلال هذه المتابعة أكد لي كثيرون أنهم مسجلون ضمن السجل الاجتماعي، إلا أنهم لاحظوا خلال الفترة الأخيرة توقف التحويلات المالية التي كانوا يستفيدون منها في إطار برامج التآزر، بينما استمرت استفادة آخرين.
وهذا الواقع يثير جملة من التساؤلات المشروعة التي تستحق إجابات واضحة من القائمين على البرنامج:
هل خرجت هذه الأسر من السجل الاجتماعي ولم تعد مشمولة بتدخلات التآزر؟
وإذا كان الأمر كذلك، فما الأسباب والمعايير التي استند إليها هذا القرار؟
هل زالت الظروف التي كانت سببا في إدراجها ضمن الفئات المستهدفة؟
وهل كانت المبالغ التي تقدمها تآزر كافية أصلًا لانتشال هذه الأسر من دائرة الفقر؟
إنها أسئلة يطرحها كثير من المواطنين، وينتظرون بشأنها توضيحات رسمية تزيل اللبس وتوضح معايير الاستهداف وآليات التحيين المعتمدة.



