الدكتور محمد ولد أحظانا يؤلف كتاباً من نوع خاص يواكب عصر السرعة والإبداع

اثنين, 12/01/2025 - 09:23

أسترض رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين سابقاً، المستشار بوزارة الثقافة الدكتور محمد ولد أحظانا مقدمة، تحمل الطرافة عن "كتاب مجاني قصير" في السياسة.

وتطرف المؤلف الدكتور والباحث محمد ولد أحظانا إلى خمسة فصول بالإضافة إلي المقدمة، والخاتمة.

وكالة المنارة الإخبارية، تنشر نص تدوينته عن هذا الكتاب :

كتاب مجاني قصير
(في السياسة)

محاورة الواقع والوعي

المؤلف د. محمد ولد أحظانا

مقدمة الكتاب
سألني أحد المهتمين عن:  القبيلة والقبلية؟
و الجهة والجهوية؟
و الفئة والفئوية؟
و الحسب والمحسوبية؟
و العنصر والعنصرية؟
فأجبته:

المدخل

- القبيلة واقع اجتماعي، و القبلية فساد في الوعي التاريخي؛
- والجهة واقع جغرافي، و الجهوية فساد في الوعي التشاركي، و خلل في الأداء الإداري؛
- والفئة واقع إنتاجي، و الفئوية فساد في الوعي الاقتصادي؛
- والحسب واقع اصطلاحي موروث، والمحسوبية فساد أخلاقي طارئ؛
- والعنصر واقع بشري خَلْقي، و العنصرية فساد حضاري وتزييف تعبوي خطير للوعي السياسي.
قال:

- وما هو علاج كل هذه المفاسد الشنيعة؟
قلت:

الفصل الأول

القبيلة والقبلية
تصحيح واقع القبيلة يتحقق بإشاعة الوعي التاريخي العمومي، وتطويره إلى درجة تكريس واقع مدني راسخ؛
و باكورة ذلك: القضاء على النزعة القبلية بالتربية التكاملية، العمودية والأفقية.

الفصل الثاني

الجهة والجهوية
بالتعاطي مع واقع الجهة عبر سلاح تسويد القانون، و إشاعة مبدأ العدل بين الجهات، يتحقق ذلك وأوله: مكافحة الجهوية عبر تنمية الضمير المهني، وإشاعة الثقافة القانونية، و تطبيق العدل في حقوق و واجبات الجهات، بالتخطيط المتوازن، ومراعاة مبدأ الأهلية الذاتية والجماعية في إسناد المهام لأفراد الجهاز التنفيذي، والأعوان، والرسل الإداريين، و مصاحبة ذلك بالتقويم الدائم عبر المراقبة، والمكافأة  أو المحاسبة.

الفصل الثالث

الفئة والفئوية
تجاوز واقع الفئة بالمبادرة الإنتاجية الفاعلة، والعدالة في توزيع الفرص و الموارد المادية من مراكز القرار وتنفيذه، ويكون أول ذلك ب: مكافحة العمى الفئوي عبر التضامن العمومي العادل مع المحرومين اقتصاديا وماديا حيث هُم، ومكافحة الغبن والحرمان أينما كان.

الفصل الرابع

الحسب والمحسوبية
يكون التعاطي مع واقع  الحسب عبر مكافحة وعي المحسوبية، باعتبارها وعيا متخلفا ينافي القيمة التداولية الفعلية الحينية للإنسان حيث يجري حساب رصيد منتهي الصلاحية لمن لا يستحق. ليحرم آخر من حقه الحالي لأنه لايتمتع بإرث لم يعد ضمن شروط الحصول على الامتياز الاستحقاقي.
وقد تتداخل المحسوبية، مع القبلية والجهوية والفئوية في هذا المعيار الغريب والجائر.

الفصل الخامس والأخير.

العنصر والعنصرية
نتجاوز واقع العناصر الخَلْقي بمكافحة النزعة العنصرية التي لا تعبر عن  خصائص الإنسان المعنوية والأدائية الجوهرية وتقتصر على الشكل، وهي لوثة حضارية أسسها وعي غربي فاشي نازي لمكافحة المساواة بين البشر على أساس الحقوق، وهي كذلك نزعة سياسية إقصائية منحرفة وخاطئة، تعتمد نظرية الأعراق التي لا تستند إلى أي واقع بيولوجي، من أجل تكريس هيمنة عنصر على بقية العناصر. وثمة عنصرية وعنصرية مضادة، وكلتاهما خاطئة لأن الأصل في فلسفتهما إلغاء الأجناس المنافسة إلغاء جسديا. وقد ترك الاستعمار الغربي بذورهما في الشعوب التي كان يستعمرها، تمهيدا منه للاستعمار الجديد القائم حاليا. والقصد من وراء ذلك هو تفجير لحمة الشعوب حتى لا تشكل أمما موحدة، قادرة على الاستغناء عن الهيمنة الاستعمارية، التي تبحث دائما عن خيرات الشعوب المستعمَرة سابقا. وأهم خطوة للقضاء على النزعة العنصرية هو تنمية روح الانتماء الوطني بما يترتب عليها من تعايش، ومساواة في الحقوق والواجبات؛ إضافة إلى تنشيط التوعية الفكرية ضد التطرف العنصري الذي هو تطرف فكري لا يقل خطورة عن التطرف الديني.

الخاتمة
القبلية، والجهوية، والفئوية والمحسوبية، والعنصرية ملة فساد واحدة، ولذلك كانت لها نتائج كارثية شاخصة:
التخلف الاجتماعي، والبؤس المعيشي، والفشل التنظيمي والإداري، والإفلاس الأخلاقي، والتناحر السياسي العسكري والأهلي الدامي.
فهل هناك أمة راشدة تبحث أو تبحث نخبها عن هده النتائج الكارثية؟

انتهى الكتاب.

وكالة المنارة الإخبارية

على مدار الساعة