
يعتبر الصمغ العربي "العلك " مادة تستخرج من أشجار تسمى السنط "الأكاسيا" وللعلك مكانة قيمة ، امتاز بها عن غيره من الثمار ، مع المكانة التي حظي بها " العلك " في بلادنا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، حيث نقلته من ثمرة قتاد إلى معدن ثقافي بارز ألف عنه الكثير من الكتب ، وتناولته الفتاوى ، بذلك أصبح " العلك " نقطة انطلاق نحو التراث التقليدي والماضي الجميل.
أما من الناحية الاقتصادية فقد كانت المتاجرة به والاستفادة منه قديمة عن طريق القوافل القادمة من السودان مرورا بجزء من الدول لأفريقيا ، وخاصة موريتانيا ، البلد الذي اهتم بالصمغ العربي ، وأولى له اهتمام كبير ، لدى السكان وخاصة من هم في مناطق النائية من العاصمة ، فتلاحظ حركة البيع والشراء ، خلال موسم جمع "العلك " وبفضل الاهتمام المتزايد به عند الأطباء ، وخاصة الطب الشعبي ، لما له من فوائد عديدة على صحة الجسم بشكل عام ، ، ويدعم وظائف الكلى وغير ذلك من الجسم ، ويعالج العديد من الأمراض المستعصية لما له من الفوائد الجمه لصحة الإنسان.
كما" لعب أيضا دورا بارزا وحيويا في تنافس قوي بين الدول الإفريقية والأوروبية ، مما استدعى لإنشاء بعض موانئ ومناطق تجارية.
أما عن أنواعه فقد انتشر في العالم نوعان منه :
النوع الأول :
يطلق عليه ( أكاسيا سيغال ) هذا النوع يعتبر من أكثر أنواع الصمغ العربي ، ومنتشر في معظم الدول ، فهو غني بالألياف الغذائية القابلة للذوبان ، وهذا يسمى أحيانا ( الصمغ العربي الهندي ) أو ( الصمغ الأبيض).
و يستخدم كثيرا في الصناعات الغذائية والدوائية .
أما النوع الثاني :
ويسمى( أكاسيا سيال ) حيث يعرف هذا النوع( بالصمغ العربي الأحمر ) أو ( الصمغ الطلحي ) وهذا يحتوي على نسبة أقل من الألياف القابلة للذوبان ، يعني عكس(الصمغ العربي أكاسيا سيغال ) ، وهذا لا يقلل من أهمية فوائده واستعماله صحيا على جسم الإنسان، فهو يستخدم بشكل أساس في الصناعات الغذائية كمثبت ومستحلب ، ويمتلك الصمغ العربي خصائص طبيعية فريدة ، مما يتوجه كنزا صحيا مفيدا وعظيما ، يمكن استخدامه في حياته اليومية والاستمتاع بفوائده العديدة.



