الأستاذ سيدي ولد الحارث يكتب عن كتاب بعنوان "الفائز ببعض أحكام الجنائز"

أحد, 01/12/2025 - 16:05

صدرت هذه الأيام الطبعة الأولى لكتاب الفائز في أحكام الجنائز، تأليف الأديب والفقيه والوجيه السيد  لمرابط ولد اشتفغ الشقروي، ،تقديم  الدكتور المصباح أحمد ولد حبيب الله.

 

وقد جاء هذا الكتاب في حدود 80 صفحة شملت كل ما يتعلق بالجنائز من الاحتضار إلى التلقين .

وحظي بتزكيات ذوي الشأن من الفقهاء و الأدباء.
وليس غريبا أن ينال هذا التأليف إعجاب من انتهى إليهم خبره فصاحبه تهيأت له المادة نظريا و تطبيقيا فبعد أن درسها على الشيوخ وتوسع فيها بالمطالعة والنظر طبقها على أرض الواقع في وقت مبكر من حياته و مازال ذلك دأبه .

فكم لهذه المؤلف من المعارف والأحباب في شتى ربوع الوطن ينتظرونه بجنائزهم وعقودهم وكم سخر نفسه وسيارته لهذا الغرض وغيره من المآثر و المكارم، فهاتفه دائما مفتوح وسيارته مهيأة لهذه المهمة وغيرها فلم يسجل له أن تأخر عن أي جنازة مهما كانت وأين ،في أي وقت من الليل أو النهار بل يسارع إليها حتى قبل أوليائها عارضا خدماته ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ،جعل الله له ذلك في ميزان حسناته ،ونفعه به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

 

يصدق فيه ما قيل من قبل في أحد آباءه :

فتًى همّه تشتيت ما هو مالِكٌ _ على الناس أو تجميعُ مذهب مالك

وكم حاشكٍ ما صانها ولبانَها _ على حين دأبُ الناس صَوْنُ الحواشِك

وتامكةٍ أعطت يداه لمُرْملٍ _ رغيبٍ ولم يعظم عطاء التوامك

عريكته لانت لكل مُلاينٍ _ على أنه صخرٌ لكل مُعارك

وشاركَهُ في ماله كلُّ مُمْلِق _ وما إنْ له في قَدْره من مُشارِك

وهذا الأمر ليس ضربا من خيال ولا مبالغة بل جزء يسير من الواقع المعاش، وما يتعلق منه بأمر الجنائز يعرفه كل من يحضر لها في مسجد التوبة أو الرابع والعشرين وغيرهما .

ومن كان هذا حاله في الحرص على حضور الجنائز والاعتناء بها فليس غريبا عليه هذا الاعتناء بفقهها وما فيه من أحكام .
وفضلا عن ذلك فالسيد لمرابط مؤلف الكتاب سليل بيوتات سؤدد وعلم عرفوا بتفتيق أبكار المعاني وعقل شاردها وترويض صعبها وإيناس وحشيها وتقريب قصيها.

 

حوى كل العلا و تنجبته - جدود كمل و رثوا الجدودا
فكم فخرا حووا و علا فشادوا - بناء من مفاخرهم وطيدا
و كم كرم به امتازوا و فضل - و علم قد أفادوه مفيدا
و كم شرحوا النصوص فأوضحوها - و أبدوا للورى السنن الرشيدا
أولئك معشر كملوا خصالا - و طابوا عنصرا و سموا جدودا
مكارم قد ذكرت البعض منها - و قد أبقيت أكثرها عديدا

 

والحق أن هذا السفر وما تضمنه من العلم والفقه لا تليق به هذه العجالة لكنه على الأقل مساهمة في خدمة العلم وأهله فقد أخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : *ألا إن الدنيا ملعونة وملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم .*
ونرجوا من فقيهنا أن يسجل لنا هذا الكتاب بالصوت حتى يكون متاحا مسموعا ومقروء خاصة أن الناس اليوم أكثر استفادة من المسموعات والمرئيات .

و في الأخير نسأل الله أن يبارك في المؤلف وفي تأليفه وأن يحفظه من كل سوء ومكروه إنه ولي ذلك والقادر عليه .

كتبه الأستاذ : سيدي عبد الله الحارث

2024/12/31

القسم: 

وكالة المنارة الإخبارية

على مدار الساعة