مفتش التربية بمقاطعة روصو يكتب... ملاحظات على هامش ملتقى النسقية

أحد, 10/27/2024 - 10:35

لا يخفى على ذي بصيرة أهمية التكوين المستمر باعتباره صمام أمان المنظومة التربوية ، فالعلوم الإنسانية فى تطور مذهل والحكمة ضالة المؤمن ، والطرائق تتجدد ، لذا كان التكوين المستمر أهم العوامل لجعل أهل الميدان يواكبون العملية التعليمية التعلمية ومستجداتها، وقد برهن هذا الملتقى على أن التكوين المستمر الناجح والمثمر هو بعودته للميدان وبلا مركزيته وبما أن هذا الملتقى هو باكورة هذا التوجه الجديد لوزارة التربية وإصلاح نظام التعليم بإعادته لما كان عليه قبل عشرين عاما فإننا نشكر كل القائمين على هذا التوجه والداعمين له.
وبعد أن أوشكت الأيام السبعة على الإنتهاء لدي بعض الملاحظات:
أكملنا اليوم ملتقى تعميم الطريقة النسقية على عموم التراب الوطني بعد سبعة أيام من الأخذ والعطاء ،وقد اتسم هذا الملتقى بجملة من الخصائص لم الاحظها فى أي ملتقى قبله ، وسأتحدث عن مقاطعة (روصو)  وهي نموذج مصغر يمثل كل مقاطعات الوطن ،
✓ تقاطر المعلمون المعنيون منذ ساعات الصباح الأولى من كل أنحاء المقاطعة تحدوهم رغبة جامحة للإستفادة وللعودة بشيء ملموس يقدمونه غدا لتلاميذهم ، هذه الرغبة وهذا الاندفاع مؤشر أولي على استعداد الجميع للتضحية فى هذا المجهود الوطني ، وكنت أتوقع أن نسمع أو نرى من يعارض أو ينكت على هذه الطريقة فمن طبيعة البشر معارضة كل ما هو جديد ، ووضع علامات استفهام حوله ، لكن فى هذا الملتقى حينما أوضحنا الأسس النظرية لهذه الطريقة ، ودواعى تبنيها تلقفها الجميع بالقَبول ...
✓ كان الزملاء المفتشون على قدر المسؤولية ، فقد وجد عندهم المكونون ضالتهم ، فاوضحوا الإشكال وأزالوا اللبس ، واستمروا سبعة أيام دون كلل أو ملل فى أداء الواجب وكانوا يسهرون الليل تحضيرا وبحثا عن كل جديد يتعلق بالطريقة ، رغم شعورهم بالمرارة من ضآلة تعويضهم كمكونين فى انواكشوط حيث تكونوا مدة خمسة أيام كي يكونوا المعلمين، وبعضهم قادم من بعيد وكان تعويض بعضهم عشرين ألف أوقية قديمة عن تلك الأيام الخمسة،
إلا أنه حينما يرتفع منسوب الوطنية ونكران  الذات والجدية تتلاشى كل الإعتبارات المادية الأخرى  فكل شيء يهون فى سبيل الوطن .
✓ اختفت ظاهرة تجمهر البعض فى ساحات المدارس وقت الملتقى بل على العكس حينما يبدأ تقديم العروض لا تسمع إلا همسا ولا ترى أحدا فى الساحات، إلا قت الإستراحة المضبوط والمحدود،
✓ كان الهدوء التام والإنضباط المسؤول سائدا داخل القاعات ،
✓ وختاما أتوجه بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل الزملاء المعلمين وأهنئهم على نجاح هذا الملتقى وأرجو أن يكونوا قد وجدوا فيه ضالتهم،
وكذلك المفتشون المؤطرون الذين كان لهم دور كبير في هذا النجاح ،
✓ والشكر والتقدير والعرفان بالجميل موصول - ورب مؤخر وهو فى رتبة التقديم - للجنة الإشراف الجهوية المشكلة من السيد المدير الجهوي للتربية وإصلاح نظام التعليم على مستوى اترارزة عال المختار اكريكد،
ومبعوثي الوزارة : الخبيرين محمد عمر ولد أباه ولد الشيخ سيدى، ومحمد عبد الله ولد احمد،
الذين كانت توجيهاتهم حافزا ومقوما ومرشدا، فلهم جميعا جزيل الشكر وعظيم الامتنان.
*أخيرا* وليس آخرا أذكر الجهات المعنية وهم أدرى أن البدأ فى تطبيق هذه الطريقة
يحتم توفر كل الأدوات فى كل مدرسة  فهي طريقة وقفية لا اجتهاد فيها.( كتاب لكل تلميذ فى س1 وس2، ودليل لكل معلم ، وكراس الكتابة ..إلخ)
وقد بشرنا المشرفون بأن كل هذه الكتب جاهزة وستكون فى المدارس قريبا بحول الله وقوته.
كما أذكر أن الإشراف عن قرب والمواكبة الفعلية تتطلب وسائل للنقل وللعمل.

القسم: 

وكالة المنارة الإخبارية

على مدار الساعة