العلامة الدكتور الشيخ ولد الزين ولد الإمام يكتب معلقا على تدوينته السابقة المحفزة للتلاميذ(تدوينة)

خميس, 01/25/2024 - 12:42

كتب العلامة الدكتور الشيخ ولد الزين ولد الإمام تدوينة معلقات فيها على تدوينة له سابقة، قدم فيها هدية 5 نقاط لتلاميذ ماستر في حالة فاز الفريق الوطني "المرابطون" أمام الجزائر، وهو الحلم الذي تحقق!.

العلامة كتبت التدوينة التالية تعقيبا على السابقة، وهذا نص التدوينة تنشرها "وكالة المنارة الإخبارية" :

رد  على حملة .. 
بسم الله الرحمن الرحيم 
صلى الله على النبي الكريم   
الحمد لله  أما بعد فقد  أثارت تدوينة سابقة لنا لغطا كبيرا فى هذا الفضاء لاعتبارات متعددة :
فقد راى البعض ان كرة القدم لا تستحق الاهتمام وخصوصا من الفقهاء  وذاك أمر قد يكون فيه حق لكنه  فيه باطل أيضا  فالفقهاء جزء من مجتمعاتهم يعيشون أحلامهم وآلاماهم  افراحهم واتراحهم وليسوا رهبانا فى صوامع  منعزلة   .!!.
ورأى البعض أن فى الامر عطاء من لا يملك لمن لا يستحق  وهذه هي الشبهة التى اردنا الرد عليها  فأما أن الاستاذ لا يملك النقاط فمن قال ذلك ؟
 اليس هو الذى يملك حق التقييم وهو ليس آلة او كومبيوتر ولذلك جاءت الأوامر العامة بوجوب العدل  وذاك خطاب موجه للجميع  ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم  هذا قسمي فيما املك فلا تحاسبني فيما لا املك وتقييم الاشياء من هذا الباب  فلجمال الورقة اثره فى الانطباع الاولي عند المصحح وكذلك خط الطالب  وكذلك معرفته الشخصية من حيث السلوك والانضباط إلى غير ذلك ..
  غير انه من المهم جدا  ان  يتحكم المصحح فى انطباعته فى كل الاحوال حتى لا يطغى انطباع على انطباع  او سلوك على سلوك ..
ولقد سئل العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز  رحمه الله مفتى الديار السعودية  سابقا عن جواز زيادة نقاط الطلبة المتعثرين لسبب من الاسباب  فأجاب : 
( يجوز ذلك متى كان هذا الطالب مثاليًّا معروفًا بالسمت والصلاح والاستقامة والجد والنشاط والفهم والذكاء، وعرف أن هناك سببًا عاقه وحط من درجاته .... فمتى حدث لأحدهم عائق خاص، ولم يبق عليه إلا درجتان أو ثلاث أو نحوها، فأرى الإغضاء عنه وإعانته؛ فإن بقاءه في سنته عامًا آخر مما يكسر من نفسه ويضعف همته ويعوقه عن الجهد الذي كان يبذله، .....)انتهى
الشاهد فى هذا ان الأستاذ  يملك  النقاط ملكا شعوريا ذاتيا لان النقاط لا توجد خارجيا  بل هي انطباعية ذهنية عنده  لكنه عليه مراعاة  العدل والتسوية  فى شعوره ذاك  كما هو حال  كل  مسؤول  ..
اما  عدتي  انا  فلعها أقل كلفة أو تعقيدا فهي زيادة عامة وشاملة لا تخص طالبا بعينه فهي  تحفيز  لهم مقابل الدعاء والإهتمام  بفريقنا الوطني   وإثارة للشعور الوطني  ولقد شاع فى الاوساط الإجتماعية ان طلبة الشريعة هم الاقل اهتماما  بالشان الجمعي 
ثم إن الشعور الوطني بدأ يضمر فى أنفس  كثير من شباب البلد  وما هذه الهجرات  نحو العالم إلا مظهر لذلك . 
لعل دعوات اولئك الشباب الطيبين من حملة كتاب الله  وحاملي لواء شريعته كانت وراء النصر الذى حققه هذا الفريق ..
اما انا ففى العادة لا اتابع الرياضة  وقد لا يصدقني البعض-   ولا يهمني ذلك-   لكنني اصدقكم فى هذه المرة كنت متابعا جيدا ..
و لعلني مذكر البعض بقول القائل :  
ما كان من شيم الأبرار أن يسموا     بالفسق شيخا على  .. قد جبلا
لا  ولكن إذا ما أبصروا خللا     كسوه من حسن تأويلاتهم حللا
أليس قد قال في المنهاج صاحبه  يسوغ ذاك لمن قد يختشي خللا
كذا الفقيه أبو عمران سوغه     لمن تخيل خوفا واقتنى عملا
وقال فيه أبو بكر إذا ثبتت     عدالة المرء فليترك وما عملا
والله أعلم وأحكم  ..
وكتب   الدكتور الشيخ ولد الزين ولد الامام 
أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة 
بالمدرسة العليا للتعليم

 

 

القسم: 

وكالة المنارة الإخبارية

على مدار الساعة