
عرفت الآونة الأخيرة إقالة بعض المسؤولين في مؤسسات الدولة إثر تقارير نشرت تتحدث عن وجود خروقات في تسيير هذه المؤسسات .
إن المواطن الذي يدرك حجم المسؤولية وما يجب القيام به من حرص على تسيير الممتلكات العمومية وخدمة الوطن يرى أن هذه الخطوات تندرج في الإتجاه الصحيح ، إذ يبدو من خلالها أن القيادة تقوم بخطوات جادة في العمل على محاربة الفساد الذي هو مطلب للجميع ويندرج في البرنامج الإنتخابي لرئيس الجمهورية .
وتعتبر ظاهرة الفساد والتلاعب بالأموال العمومية ثقافة نشأت وترسخت خلال الأحكام السابقة ، ويتطلب العمل على محاربتها الإرادة الجادة والقوية . فالأمر يتعلق بإبعاد المفسدين الذين نشؤول وتكونوا في هذه الثقافة منذ أكثر من عقدين من الزمن واختيار الكادر البشري الذي يتمتع بالقدرة والكفاءة والنزاهة واحترام الوطن والمواطن . ومن هذا المنطلق فإننا نرجو الله العلي القدير أن يوفق السيد الرئيس في اختيار هؤلاء من ذوي الكفاءات الكثيرة التي تم تهميشها وإقصاءها طيلة الأنظمة السابقة . فالغبن الذي تندرج مكافحته ضمن برنامج " تعهداتي" يتجسد أساسا في وظائف الدولة التي كانت تتوارث بين أشخاص وجماعات ويتم إقصاء وتهميش الكثير من أبناء هذا الوطن القادرين على المشاركة الفعالة في بنائه وتطوره .
رفع الله عنا البلاء ووفق قيادتنا لاختيار الأشخاص الذين تربوا على روح العفة والنزاهة والإستقامة والإخلاص بعيدا عن ثقافة الإنتفاعية والإنتهازية والتلاعب بممتلكات الدولة والإستهزاء بالوطن والمواطن .