
منذ تأسيس الدولة الموريتانية و مقاطعة المذرذرة حاضرة في جميع تعيينات الحكومات المتعاقبة إلى أن جاء ولد عبد العزيز، بدأت المذرذرة تفقد مكانتها المعهودة و كان السبب الرئيسي وراء ذلك هو المسيرة التي نظمتها مجموعة من الشباب المطالبين بتعبيد طريق "المذرذرة-تكند"، أوحت بعض المصادر الكاذبة إلى ولد عبد العزيز أن المسيرة تقاد من طرف معارضين بارزين، حينها صنفت المقاطعة ضمن لائحة المغضوب عليهم و حرموا من جميع حقوقهم المعهودة.
التهميش الذي عانت منه المقاطعة طوال العشرية الماضية انعكس سلبا على الحياة الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية للمواطن، فلا صحة تذكر و لا تعليم يجدي، ولا زراعة تغني، ولا بنى تحتية تزين الوجه الحضاري للمقاطعة، فالمقاطعة يجب أن تشهد نقلة نوعية في التعاطي مع الشأن العام بلغة جديدة بعيدا عن مفردات التملق و النفاق، أعتقد أن الوقت قد حان لتجاوز المغالطات و التدليس و التهميش السياسي و التنموي و الضحك على ذقون ساكنة المنطقة.
فسكان مقاطعة المذرذرة كانوا السباقين لدعم برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في الانتخابات الرئاسية الماضية ، وبعد نجاحه بنسبة معتبرة في جميع مراكز التصويت الموجودة في المقاطعة، حينها أحسوا بالأمل الكبير و أيقنوا أن شمس الظلم و التهميش قد أفلت و استبشروا خيرا لاستعادة مكانتهم المعهودة التي حرموا منها منذ زمن طويل.
بعد تشكيل الحكومة و تعيين اسماعيل ولد بده ولد الشيح سيديا على هرمها، أعاد ذلك بعض الأمل لسكان ولاية اترارزة، و ظلت مقاطعة المذرذرة تنتظر مدججة بكم كبير من الدكاترة و المهندسين بصيصا من ذلك الأمل، ورغم أنها مازالت تعول كثيرا على الرئيس محمد ولد الشيح الغزواني وعلى برنامجه الطموح، إلا أنهم مازالوا ينتظرون على أحر من الجمر اللفتة الكريمة التي كانوا ينتظرونها منه ومن حكومته الموقرة.
عبد الله الشيخ (الدلاه)