اللزوميات في الأدب"لغن" /محمد فال ولد سيدنا

سبت, 02/08/2020 - 09:50

من فنون "الصنعة" في الشعر والسجع أن يُلزِمَ الشاعرُ ــ أو الساجع ــ نفسَه ما لايلزم؛ كأن لايكتفي بحرف واحد في الروي، بل يلتزم بحرف  ــ أو حرفين... ــ قبله في كل أبياته أو بعضها. ومنه أن يلتزم الشاعر بنمط "نظمي" لم يكن لازما... وأنماطه - كأمثلته - كثيرة في الشعر العربي، وللمعري ديوان سُمِّي ب "اللزوميات" لنهجه ذاك النمط...

ولهذا الفن شيوع في الشعر "الحساني" إذْ يستحسنه أهله ويتبارون في إيراده، ومن ذلك ــ تمثيلا لاحصرا ــ أن الأديب "عبد الله السالم ولد المعلى" - حفظه الله - كان مع زمرة من الأدباء في ضيافة "ادْنَيْدنْ"(رجل أعمال مشهور) فطلب أحدُهم - على سبيل التحدي - إلزامَ اسم مضيفِهم(ادنَيْدن) في "كاف"، معتبرا ذلك مستحيلا. فجلس "ول المعلى" - وكان مضجعا - ثم قال: أنا لها، واكتبْ عندك:

نَحْنَ هذُ متلاحــــــكـــيـــنْ 
 بالسيفْ ايلا عـــــدْنَ اَيْدْانْ
عــــودُ مَــــــــــدَّ متعدّْلِينْ 
 كــــيـــفتْ تعدال ادْنَــــيْدنْ.

وقد خلط في هذا "اللزوم" ثلاثَ كلمات(عدنَ، أيْدْ، انعودُ) ونسجَ من آخر الأولى والثانية كلها وأول الثالثة: دْنَيدنْ، فأعجب بذلك الحاضرون!.

الأديب الشاب: محمدفال سيدنا 

علق عليه الأديب والإعلامي صديقه الهادي بابو عموه بالتعليق التالي :

جميل جدا.. ومدهش للغاية بل صناعة المستحيل !
ذكرني هذا _ والشيء بالشيء يذكر _ لزوم الوالد بابو بن عموه ل "اللّمبه" وهي مصباح معرو ف ، وقد كاد الحاضرون يجزموا أن ذاك شبه مستحيل فأنشد على البديهة مخاطبا أحدهم:

ذ هون أمنادم جاك إدورْ
يگلعلو ربو ذي اللمبه
وامنادم دار العوله شور
يخييني زاد أللّ أمب !

وقد شهدت مدرستنا الأدبية  نزعة لزوم  ردحا من الزمن كان الأديب وبعض الأدباء من أبرز روادها.
والأمثلة على ذلك قائمة.

القسم: 

وكالة المنارة الإخبارية

على مدار الساعة