
يا من لديهم عزة وإباءُ *** ومخافة من ربهم وحياءُ
يا من لديهم رأفة ، وضمائر *** وكرامة ، وصرامة ، ووفاء ..
يا حاكمي البلد الذين تقلدوا *** فيه الأمور ، فهم له أمراء
أدوا لهذا الشعب كل حقوقه *** فحقوقه أنتم بها زعماء
الشعب يحتاج الغياثة كله *** وأحقه بالرحمة الضعفاء
شعب قدَ أولاكم أزِمَّةَ أمره *** فبـركم أنتم له نصحـاء؟
شعب يؤلف بالمآسي قصة *** عنـوانها الأسـواء والأدواء ..
وعليه في مأساته الكبرى تِهِ *** تتعاقب الأطراف والآناء!
ما إن تلوح بشائر في أرضه *** حتى تعود كأنها صحراء!
وبصيصِ نور ما نراه بدا لنا *** حتى يحلق فوقنا الإمساء
هل ليلنا قَدَرٌ علينا سرمدا *** أم سافرت من أفقنا الأضواء؟
هيا إلى الأعماق نعرف ما هنا *** مما تذوب لمثله الأحشاء
قوم هنالك لا رغيفٌ عندهم *** لا صحةٌ .. لا كهربا .. لا ماءُ ..
هيا إلى "الكبَّات" نسأل نسوة *** يسكن فيها هل لهن غذاء؟
هيا إلى "الكبَّات" نسأل صبية *** قعدوا هنالك هل لهم آباء؟
وعجائزا أذكى جحيمَ حياتهم *** كَدَرُ الزمان وريحه الهوجاء
هيا إلى الطرقات ندرك أن في *** جنباتها تتمزق الأشلاء ..
كثرت بنعمة ربنا آلاؤنا *** وإذا اضطررنا غابت الآلاء!
مهما تعسَّر أو تيسَّر أمرنا *** فمصيرنا في الحالتين سواء!
مع أننا مستبشرون وربما *** تقضى بمنة ربنا الحوجاء
نرجو ونأمل أن تزول غياهب *** والدهر فيه تخوُّف ورجاء
والله يحفظ دولةً مبثوثةً *** خيراتها ، وشعوبها فقراء ..
الأستاذ أحمد سالم ولد عموه
مسؤول الثقافة والرياضة بوكالة المنارة الإخبارية